البنوك والعقارات تتجاهل أزمة القروض الأمريكية.
أسامة صالح: لدينا ضوابط تمنع وقوع هذه الأزمات.
تجاهل قطاعا البنوك والعقارات في مصر أمس أزمة القروض العقارية والأمريكية التي أربكت أسواق العالم يومي الخميس والجمعة الماضيين ودفعت البون المركزية العالمية الكبرى إلى ضخ ما يزيد على 328 مليار دولار لمحاصرة التأثيرات السلبية اللازمة فقد شهد سوق الصرف استقرارا ملحوظا مدعوما بسيولة ضخمة من النقد الأجنبي كما تجاهل قطاع العقارات الأزمة.
وقال أسامة صالح رئيس هيئة التمويل العقاري ل "الأسبوعي" أن الأسباب التي أدت إلى حدوث أزمة القروض العقارية الأمريكية غير موجودة في مصر مشيرا إلى أن أسباب الأزمة الأمريكية تعود إلى توسع مؤسسات التمويل في منح قروض لعملاء ليس لديهم جدارة ائتمانية وان هذه القروض كانت من الدرجة الثانية ويطلق عليها اسم " ساب برايم " وكانت الجهات المقرضة تفرض على هذه النوعية من القروض أسعار فائدة أعلى بكثير من تلك التي تفرضها على المقترضين من الدرجة الأولى.
وأشار صالح إلى أن المؤسسات المقرضة الأمريكية كانت تراهن على مواصلة ارتفاع أسعار العقارات وبالتالي منحت قروضا لعملائها قد تصل إلى 120% من قيمة الوحدة الممولة وفي المقابل فرضت أسعار فائدة عالية على هذه القروض وواكب هذه الخطوة توسع ملحوظ من جانب المقرضين وعلى رأسهم بنوك التمويل العقاري في حجم الإقراض لديها وأدى ذلك إلى عدة أمور سلبية منها تقديم منتجات تشكل خطرا على عمليات التمويل حيث قدمت الجهات المقرضة أسعارا تشجيعية للمقترضين كما تم تخفيض الزيادة في أسعار الفائدة المفروضة على قروض الدرجة الثانية لتغطي الزيادة المتوقعة في معدلات التخلف عن السداد وأدى ذلك إلى وجود مشاكل خطيرة في سوق قروض " ساب برايم ".
وردا على سؤال حول الضوابط الموجودة التي تحول دون تكرار الأزمة الأمريكية في سوق العقارات المصري قال أسامة صالح أن هناك عددا من الضوابط الواردة في القانون ومن بين هذه الضوابط عدم السماح لمؤسسات الإقراض بمنح قروض بالعملات الأجنبية تزيد على 60% من قيمة الوحدة وذلك لتفادي مخاطر سوق الصرف وبالنسبة للقروض بالجنيه فيجب ألا تجاوز 90% من قيمة الوحدة كما أن الأقساط يجب ألا تجاوز 40% من دخل المقترض وبالنسبة لمحدودي الدخل لا تزيد على 25%.
وأضاف أنه إلى جانب هذه الضوابط فإن تعليمات البنك المركزي تمنع منح البنوك قروضا عقارية تزيد على 5% من محفظتها الائتمانية مشيرا إلى أن شركات التمويل العقاري عليها رقابة يومية من قبل هيئة التمويل العقاري وأنه لا توجد ممارسات داخل السوق قد تؤدي لمخاطر مستقبلا كما أن الرقابة تمتد أيضاً إلى خبراء التقييم والمثمنين العقاريين.
وعودة إلى سوق الصرف فقد أكد على الحريري سكرتير شعبة شركات الصرافة استمرار تجاهل السوق للأزمة الأمريكية خاصة مع وجود سيولة كبيرة بالنقد الأجنبي ناجمة عن انتعاش السياحة العربية والاستثمارات الأجنبية وعلى الرغم من سيطرة الهدوء أمس على سوق الصرف إلا أن الحريري توقع استمرار تراجع الدولار أمام الجنيه حتى نهاية الشهر الجاري.